جلال الدين الرومي

573

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( انظر : مآخذ قصص وتمثيلات ، 81 - 82 ) . وفيما يلي ترجمة لنص كشف المحجوب : « وبلغت منزلته ( مالك بن دينار ) أنه كان ذات يوم راكبا في سفينة ، وكان أن فقدت جوهرة في هذه السفينة ، فاتهموه بأنه أخذها لأنه بدا أقل القوم حظا من ظهور الحال ، فرفع رأسه إلى السماء ، وفي الحال صعد إلى سطح الماء كل ما كان في البحر من الأسماك ، وقد أمسكت كل سمكة بجوهرة في فمها . فأخذ جوهرة من جملة هذه الجواهر ، وأعطاها للرجل ، ثم وضع قدمه فوق الماء ، وسار فوقه برفق حتى خرج إلى الساحل » . ( 3478 ) قول الشاعر : « وقد اتخذ لنفسه من بضاعة الرجولة ظهيرا » ، يعنى أن ذلك الصوفي لم يكن يمتلك بضاعة كغيره من الناس ، إذ لم تكن له بضاعة سوى الرجولة والشرف . ( 3500 ) قول الشاعر : « ان النفس سوفسطائية . . . » يعنى أنها تميل إلى المغالطة ، والمجادلة بالباطل . ( 3503 ) الشهود الروحي لا يتسنى الا لعين طهرت من أهواء الحس . ( 3504 ) الشهود الروحي يتسامى فوق ملكات الحس . فهو كالطاووس ، لا يستقر في حفرة ضيقة . واستخدام « الطاووس » هنا رمزا للشهود الروحي يشير إلى ما ينطوى عليه هذا الشهود من الجمال والبهجة . ( 3512 - 3513 ) الأخلاط في جسد الانسان أربعة ، هي المرة السوداء ، وهي مسكن اليبوسة ، والمرة الصفراء وفيها الحرارة ، والدم وفيه الرطوبة ، والبلغم وفيه البرودة . « فأيما جسد اعتدالت فيه هذه الأربعة الأخلاط . . . وكانت كل واحدة منهن ربعا لا تزيد ولا تنقص ، كملت صحته واعتدلت بنيته . وان زادت واحدة منهن على أخواتها وقهرتهن ومالت بهن ، دخل السقم على الجسد من ناحيتها ، بقدر ما زادت . وإذا كانت ناقصة ضعفت طاقتها عن مقاومتهن فغلبنها ، ودخل السقم على